السيد علي الشهرستاني
15
لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس
الْمُفْلِحُونَ » « 1 » ، وقوله : « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً » « 2 » . . . إلى غيرها من الآيات الكريمة الآمرة باتباع النبي صلى الله عليه وآله وطاعته ، مقرونة في أكثرها بطاعة اللَّه سبحانه وتعالى ، ممّا يعني أنّ أمر النبي صلى الله عليه وآله هو أمر اللَّه سبحانه وتعالى . ناهيك عن الآيات المصرِّحة بعظمة النبي صلى الله عليه وآله وأ نّه لا يتكلّم إلّاعن اللَّه ، كقوله تعالى « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » « 3 » ، والآيات الكثيرة المادحة للمتعبّدين بما يقول الرسول تعبّداً محضاً ، كقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » « 4 » . وجاءت السنة النبوية الكريمة بالأوامر المتكررة ، بوجوب اتّباع أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وآله على وجه التعبّد والالتزام المطلق أيضاً ، ففي حديث الأريكة قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . يوشك الرجل متكئاً على أريكته يُحدَّثُ بحديث من حديثي فيقول : « بيننا وبينكم كتاب اللَّه ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه » ، ألا وإنّ ما حرّم
--> ( 1 ) النور : 51 ( 2 ) الأحزاب : 36 ( 3 ) النجم 3 و 4 ( 4 ) النور : 62